عنّا

التأثيرات الاجتماعيّة-الاقتصاديّة لوباء الكورونا سترافقنا وقتًا طويلًا حتى بعد حلّ الأزمة الصحيّة. تعمل طواقم المختصّين من أجل على إيجاد حلول قابلة للتطبيق لهذه الضائقات على المدى القريب والبعيد.

يدفع مواطنو إسرائيل ثمنًا صحّيًا باهظًا في أعقاب تفشّي وباء الكورونا – لكن لا يمكن تجاهل الثمن الاجتماعي والاقتصادي من ناحية أخرى. يعيش الكثير من الإسرائيليّين في هذه الفترة في حالة قلق شديد، ليس من الإصابة بالفيروس الخطير فحسب، بل من حالتهم الماديّة ومن المستقبل الضبابي أيضًا. كشفت الأزمة الحاليّة بشكل جليّ، وأكثر من أيّ وقت مضى، عن الوعكات التي يعاني منها المجتمع الإسرائيلي منذ سنوات طويلة: جهاز صحّي آيل للانهيار، خدمات رفاه متدنّية من حيث الميزانيّة وفجوات غير منطقيّة بين الشرائح المجتمعية المختلفة – اليهود والعرب، الرجال والنساء، الضواحي والمركز.

برغم شعورنا بالقلق وحالة عدم اليقين السائدة عمومًا، نشعر كمختصّين بالمسؤوليّة حيال المجتمع الذي نعيش فيه. بالتالي، نهدف في طاقم المختصّين إلى طرح حلول قابلة للتطبيق للضائقات التي تثقل على كاهل مواطنين الدولة، من منطلق الإدراك بأنّ التأثيرات الاجتماعيّة-الاقتصاديّة لهذا الوباء سترافقنا جميعًا فترة طويلة حتى بعد حلّ الأزمة الصحيّة. نحن نعي تمامًا أنّ شفاء المجتمع الإسرائيلي من هذه الأزمة على المدى البعيد يحتاج إلى إيجاد طرق مهنيّة ومتعددة المجالات من قِبل مختصّين من مختلف الميادين – ابتداءً من المجال الصحّي، الرفاهي والاقتصادي، مرورًا بالمجال التربوي والتشغيلي وانتهاءً بالتخطيط وبالحكم المحليّ.

يترأس الطاقم بروفسور أرييه أرنون من جامعة بن غوريون وبروفسور منى خوري-كسابري، عميدة مدرسة الخدمة الاجتماعية والرفاه الاجتماعي في الجامعة العبريّة. تتألّف المبادرة من طواقم مهنيّة من مختلف المجالات التي يمكنها أن تساهم في حلّ أزمة الكورونا. يترأس كلّ طاقم مختصّان – مختصّ/ة يهودي/ة ومختصّ/ة عربي/ة – واللذين يقومان مع أعضاء الطاقم بكتابة أوراق موقف تشرح كيف وصلنا إلى الأزمة من منظور المجال الذي يعملون فيه، وكيف يمكن تخطّي الأزمة على المدى القريب والبعيد على حدّ سواء.

يعمل طاقم مختصّي الأزمة بشكل تطوّعي وبدعم من مركز إعلام.